السيد عبد الحسين اللاري

204

تقريرات في أصول الفقه

وأمّا تشخيصه ففي كونه عبارة عن الجنس المقيّد بأحد الوجهين فهو مجاز على الوجه الأوّل بالاتّفاق ، وعلى الوجه الثاني لدى المشهور ، هذا ممّا لا إشكال فيه . نعم قد يشكل في إشارة اللام إلى مدخوله إذا كان المدخول في المقام عبارة عن مصداق فرد ما ، لا مفهومه ، ويدفعه أنّ الإشارة المنافية لمصداق فرد ما إنّما هي الإشارة الرافعة لترديده دون المؤكّدة له . وأمّا العهد الخارجي فتحقيقه أنّه محتمل لمعنيين : أحدهما : استعمال اللام في الإشارة إلى المعهود المعيّن ، وإطلاق المدخول عليه من باب إطلاق الكلّي على الفرد . ثانيهما : استعمال المدخول في المعهود المعيّن واستعمال اللام في الإشارة إلى مدخوله ، فاللام في الأوّل مجاز ، حيث لم يستعمل في الإشارة إلى مدخوله ، بل استعمل في الإشارة إلى المعهود المعيّن ، والمدخول فيه حقيقة لاستعماله في الجنس ، وفي الثاني بالعكس ، وتشخيصه على ما يساعد عليه الذوق السليم هو المعنى الثاني وإن استظهر في القوانين « 1 » المعنى الأوّل . وأمّا الاستغراق فتحقيقه أنّه إن استعمل اللام في معنى الكلّ والمدخول في معنى الجنس فلا ريب في مجازيّة اللام وحقيقية المدخول ، وإن استعمل اللام في الإشارة إلى مدخوله والمدخول في الجنس المقيّد بجميع الأفراد فاللام حقيقة والمدخول مجاز بالاتّفاق إن كان القيد داخلا ، وعند المشهور إن كان خارجا ، وتشخيصه على ما يساعد عليه الذوق السليم أحد وجهي المعنى الأخير لا الأوّل ، لابتنائه على استعمال الحرف في معنى اسمي وثبوت العلاقة بينهما ، ولا شيء

--> ( 1 ) القوانين 1 : 202 و 220 .